أليسا سينيكوفا.. من بناء شبكة علاقات في الرياض إلى مساعدة الشركات على دخول السوق السعودية

وصلت أليسا سينيكوفا (Alisa Sennikova ) إلى الرياض من دون شبكة علاقات سابقة في المملكة، لكنها استطاعت خلال فترة عملها في السوق السعودية أن تبني حضورًا مهنيًا واسعًا في مجال تطوير الأعمال، وأن تتحول تدريجيًا إلى حلقة وصل بين عدد من الشركات المحلية والدولية وصناع القرار والفرص الاستثمارية في السعودية والمنطقة.

بدأت سينيكوفا مسيرتها في الرياض كمديرة لتطوير الأعمال لدى وكالة سعودية محلية، حيث اعتمدت على بناء علاقاتها المهنية بشكل مباشر من خلال الاجتماعات والفعاليات والمؤتمرات واللقاءات المتخصصة، ما ساعدها على تكوين شبكة واسعة من العلاقات داخل السعودية ودول الخليج.
وخلال عملها ضمن فريق الوكالة، شاركت في مشروعات مرتبطة بعدد من الجهات والمشروعات الكبرى، من بينها صندوق الاستثمارات العامة، ووزارة الثقافة، والبحر الأحمر الدولية، ونيوم، إلى جانب مشروعات مرتبطة بمتاحف ومؤسسات ثقافية في عدد من دول العالم.
ومع توسع شبكة علاقاتها وخبرتها بالسوق، بدأت شركات محلية ودولية في التواصل معها بصورة مباشرة للاستفادة من خبرتها في تطوير الأعمال ودخول السوق السعودية. وتعمل اليوم مع شركات تنشط في عدة قطاعات، من بينها الخدمات اللوجستية وتقنيات التجارة الإلكترونية، حيث تشمل مهامها تطوير الاستراتيجيات، وتحديد الفرص، وربط الشركات بالجهات والشركاء وصناع القرار المناسبين.
كما تعتمد سينيكوفا في تنفيذ مشروعاتها على شبكة من الشركاء والمتخصصين في مجالات مختلفة، من بينها العلاقات العامة والإعلام، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع واحتياجات الشركات التي تعمل معها.
وترى سينيكوفا أن فهم طبيعة السوق السعودية لا يقتصر على دراسة الفرص التجارية، بل يمتد إلى فهم الثقافة المحلية، وآداب الأعمال، وآليات بناء الثقة والعلاقات طويلة المدى، خصوصًا في سوق يشهد توسعًا سريعًا في حجم الاستثمارات والمشروعات الدولية.
وإلى جانب نشاطها في تطوير الأعمال، تنظم وتشارك في فعاليات مهنية بالرياض تجمع رواد الأعمال والمستثمرين والمديرين التنفيذيين والدبلوماسيين، في إطار سعيها إلى بناء مساحات مباشرة للتواصل وتبادل الفرص بين الشركات والأفراد.
وخلال الفترة الأخيرة، عززت سينيكوفا حضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها أكثر من 80 ألف شخص، وتقدم محتوى يركز على الفعاليات الاقتصادية وبيئة الأعمال والحياة في السعودية، إلى جانب تغطية عدد من أبرز المؤتمرات والفعاليات التي تستضيفها المملكة.
وأصبح هذا الحضور الرقمي جزءًا من نشاطها المهني، إذ تتعاون معها عدة علامات تجارية للوصول إلى جمهورها، كما ترتبط بعدد من الشراكات والسفارات التجارية للعلامات، من بينها Flow Riyadh، التي تعمل معها أيضًا كشريكة، إلى جانب Compound Miami.
وتقول سينيكوفا إن نجاح الشركات في المملكة يرتبط بمدى استعدادها لبناء وجود حقيقي ومستدام داخل السوق، مضيفة: «السعودية تكافئ من يأتي ليبني معها، وليس فقط من يأتي ليبيع لها. أنا هنا على المدى الطويل، ومهمتي هي مساعدة الشركات على الوصول إلى الأشخاص المناسبين منذ اليوم الأول».
وتعكس تجربة سينيكوفا نموذجًا متناميًا للمهنيين الدوليين الذين اختاروا السعودية قاعدة طويلة المدى لأعمالهم، مستفيدين من النمو المتسارع في قطاعات الاستثمار والتقنية والخدمات، ومن الفرص الجديدة التي تخلقها التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.



