طب وصحة

الدكتور الصيدلي علي حسن القرني: الصيدلي شريك محوري في رحلة العلاج.. ووعي المريض نصف العلاج

أكد الدكتور الصيدلي علي حسن القرني أن الصيدلي يمثل أحد أهم أركان المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن دوره لا يقتصر على صرف الأدوية فحسب، بل يمتد إلى توعية المرضى وتقديم المعلومات الدقيقة حول الأدوية، بما يضمن استخدامها بشكل آمن وفعال ويسهم في تحقيق أفضل النتائج العلاجية.

وأوضح القرني أن الصيدلي يعد شريكاً محورياً في رحلة العلاج، حيث تشمل مهامه الإرشاد الدوائي وتوضيح طريقة استخدام الدواء ومواعيد الجرعات وعلاقتها بالطعام، إلى جانب رصد التداخلات الدوائية من خلال مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض للكشف عن أي تعارض محتمل مع أدوية أخرى أو مكملات غذائية وأعشاب. كما يقوم بالمطابقة الدوائية للتأكد من توافق أدوية المريض خلال انتقاله بين مراحل الرعاية الصحية المختلفة، إضافة إلى متابعة الأعراض الجانبية والإبلاغ عنها ضمن جهود التيقظ الدوائي للحفاظ على سلامة المرضى.

وأضاف أن الصيدلي يسهم كذلك في تعزيز التزام المرضى بخططهم العلاجية من خلال توعيتهم بأهمية الانتظام في تناول الأدوية وتقديم حلول عملية تتناسب مع ظروفهم اليومية.

وحذر القرني من بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المرضى، مثل التوقف عن تناول الدواء بمجرد الشعور بالتحسن، أو إهمال بعض الجرعات، أو تعديلها دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، مؤكداً أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى انخفاض فعالية العلاج أو عودة المرض بصورة أشد أو التسبب في مضاعفات صحية غير متوقعة .وأشار إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن نحو نصف المرضى المصابين بالأمراض المزمنة لا يلتزمون بتناول أدويتهم وفقاً للوصفات الطبية، ما يجعل ضعف الالتزام العلاجي أحد أبرز أسباب فشل الخطط العلاجية وزيادة الأعباء الصحية والاقتصادية.

واختتم القرني حديثه بالتأكيد على أن نجاح العلاج لا يعتمد على وصف الدواء فقط، بل يتطلب وعياً من المريض والتزاماً كاملاً بالخطة العلاجية، داعياً إلى مراجعة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي استفسار وعدم التوقف عن تناول الأدوية أو تعديل الجرعات من تلقاء النفس حفاظاً على الصحة والسلامة. كما شدد على أن «الدواء الصحيح، بالجرعة الصحيحة، في الوقت الصحيح» يمثل أساس العلاج الناجح، وأن الصيدلي شريك رئيسي في تحقيق هذه المعادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى