سامح السادات يقود تحركًا برلمانيًا لدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي عبر منتدى الكوميسا 2026

برزت مشاركة النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ، كأحد أبرز ملامح الحضور المصري في النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، الذي استضافته نيروبي تحت رعاية الرئيس الكيني ويليام روتو. وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 400 مسؤول ومستثمر من 17 دولة، إلى جانب حضور وفد مصري رفيع ضم برلمانيين ورجال أعمال وممثلي القطاع الخاص.
وأكد السادات، خلال مشاركته ضمن الوفد المصري، أن تعزيز التكامل الاقتصادي مع إفريقيا بات أولوية استراتيجية لمصر، مشيرًا إلى أهمية تفعيل الشراكات الحقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يسرّع وتيرة الاستثمارات المشتركة ويدعم حركة التجارة البينية داخل دول الكوميسا. كما شدد على أن البرلمانات تلعب دورًا محوريًا في تهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار عبر قوانين مرنة تواكب التحولات الاقتصادية العالمية وتمنح المستثمرين الثقة اللازمة للتوسع.
وأضاف أن القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات تنافسية قوية تؤهله للتوسع في الأسواق الإفريقية، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز أدوات التمويل وتسهيل نفاذ الصادرات والاستثمارات المصرية إلى أسواق شرق ووسط إفريقيا عبر البوابة الكينية.
وفي السياق نفسه، برز دور البنك التجاري الدولي – مصر في دعم التحركات الاقتصادية المصرية داخل المنتدى، من خلال المساهمة في ترتيب لقاءات ثنائية جمعت الوفد المصري بعدد من المستثمرين من إفريقيا وأوروبا وآسيا، ما ساعد على فتح قنوات جديدة للشراكات العابرة للحدود وتعزيز فرص التعاون في قطاعات استراتيجية متنوعة.
كما حظيت المشاركة المصرية بدعم دبلوماسي لافت من السفارة المصرية في كينيا، حيث لعب السفير حاتم يسري دورًا مهمًا في تيسير اللقاءات الثنائية وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الكيني، مؤكدًا أن كينيا تمثل بوابة استراتيجية لنفاذ الصادرات والاستثمارات المصرية إلى شرق إفريقيا، في حين تمثل مصر محورًا إقليميًا يربط القارة بالأسواق العربية والأوروبية.
وتعكس هذه المشاركة تكامل الأدوار بين المؤسسة التشريعية والدبلوماسية والقطاع الخاص والمصرفي، في نموذج يعزز توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية، ويدعم بناء شراكات استراتيجية مستدامة تواكب مستهدفات النمو والتوسع الإقليمي.




