ناسا تطلق مهمة جريئة لإنقاذ تلسكوب فضائي يواجه سقوطًا خارجًا عن السيطرة

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن إطلاق مهمة غير مسبوقة لإنقاذ تلسكوب فضائي يواجه خطر السقوط غير المتحكم فيه نحو الأرض، وذلك بعد رصد تراجع ملحوظ في مداره خلال الأشهر الماضية. وتستهدف المهمة حماية مرصد نيل جوهريز سويفت، المخصص لرصد انفجارات أشعة غاما، والذي يعمل في المدار منذ عام 2004.
وتواجه ناسا تحديًا حقيقيًا مع هذا التلسكوب، إذ لم يُصمَّم أصلًا ليتم الالتحام به أو مناورته، غير أن الوكالة أسندت المهمة إلى شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز الأمريكية التي حصلت على تمويل بقيمة 30 مليون دولار لتطوير مركبة قادرة على الالتحام بالتلسكوب ورفع مداره إلى ارتفاع آمن.
المركبة الجديدة، التي تحمل اسم “لينك” (Link)، ستستخدم نظامًا آليًا متقدمًا للتمسك بجسم التلسكوب ورفع موقعه قبل أن يصل إلى مرحلة “الاضمحلال المداري” التي قد تجعله يدخل الغلاف الجوي بشكل عشوائي. وتخطط الشركة لإطلاق المركبة قبل منتصف عام 2026 باستخدام صاروخ من طراز بيغاسوس الذي يُطلق من الجو.
وتشير تقديرات ناسا إلى أن احتمال سقوط التلسكوب بشكل غير متحكم فيه قد يصل إلى 50% بحلول منتصف 2026، ويرتفع إلى 90% في نهاية 2027 إذا لم تتم المهمة بنجاح. ورغم أن التلسكوب قد يحترق بالكامل عند دخوله الغلاف الجوي، فإن نجاح العملية سيتيح إطالة عمره التشغيلي لسنوات إضافية، مما يمنح العلماء فرصة لمواصلة دراسة الظواهر الكونية الشديدة.
وتعد هذه المهمة إحدى أكثر المبادرات جرأة في إدارة الأقمار الاصطناعية القديمة، وتفتح الباب أمام حلول مستقبلية للتعامل مع الأجسام الفضائية المهددة بالسقوط في المدار المنخفض للأرض.



